في عالم نظم التوصية، تتمثل التحديات الكبرى في نقص الملاحظات السلبية الواضحة. إذ يعتمد نموذج التعلم العميق (Deep Learning) على الإشارات السلبية في عملية التدريب، وعادةً ما تُعتبر التفاعلات التي لم تُلاحظ كمرشحات سلبية. لكن، فإن عدم التفاعل لا يفسر أسباب قصور اهتمام المستخدم تجاه العناصر المعينة. وهذا ما يسعى بحث جديد إلى حله.

تقدم الدراسة آلية جديدة تُعرف باسم اكتشاف المرشحات السلبية الضمنية (Implicit Negative Candidate Discovery)، والتي تهدف إلى تحديد التفاعلات غير الملاحظة التي تدعمها سلوكيات الشراء الفعلية للعملاء. يتم تشكيل بيانات هذه التفاعلات القوية على شكل قواعد رمزية، ويتم تقييمها استنادًا إلى الدعم (Support)، والإعلامية (Informativeness)، وأهمية المنتج (Product Relevance).

ثم يأتي دور نماذج اللغة الكبيرة (Large Language Models) التي تُستخدم لتفسير هذه القواعد بناءً على أهداف الأعمال والمعرفة الخاصة بالقطاع. هذه التفسيرات تُدمج مع الأدلة الإحصائية في التقرير النهائي.

تم تقييم هذه الطريقة في بيئة صناعية B2B، وعبر خمسة مجموعات بيانات عامة للتوصية، وحققت نتائج دقيقة أفضل مما هو عليه في الأوساط التقليدية، حيث أظهرت زيادة في الدقة تصل إلى 12.5% مقارنة بالاختيارات العشوائية.

تُبين نتائج البحث أن صلاحية المرشحات السلبية يمكن تقييمها بشكل منفصل عن أداء التوصية النهائي، مما يعزز من إمكانية الاستخدام القائم على الأدلة، ويتماشى مع أهداف الأعمال. هذا الأمر يساهم في تحسين كل من التفسير والتدريب على النموذج في بيئات التوصية الحقيقية التي تعاني من نقص وعدم تناسب البيانات.