في عالمنا المتسارع، يلعب الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI) دوراً محورياً في كيفية إنشاء الشركات وتطبيق المعرفة. ومع ذلك، يظل تأثيره المتفاوت على الإنتاجية بين المستخدمين عازفاً على أوتار الاستفهام. أجرت دراسة مثيرة تجربة عشوائية، حيث تم تكليف المشاركين، الذين يُعتبرون نظير مستخدمين مبتدئين في مجالات المعرفة، بالدراسة الذاتية لمجال تقني باستخدام موارد تقليدية أو مساعدة من نماذج لغوية كبيرة (LLM).

أظهرت النتائج بشكل مفاجئ أن الوصول إلى GenAI زاد بشكل كبير من أداء المهام، لكن تلك الزيادة كانت غير متساوية. لم يكن التحصيل الأكاديمي (GPA) أو المعرفة السابقة مؤشرات موثوقة للتحسن، بل كان الأمر يعتمد على ما يُعرف بكفاءة التفاعل مع الذكاء الاصطناعي (AI Interaction Competence - AIC) — المهارة في استنباط، وتصنيف، والتحقق من مخرجات النموذج.

وجد الباحثون أن المشاركين ذوي الكفاءة العالية في تفاعل الذكاء الاصطناعي حققوا مكاسب كبيرة، بينما أولئك ذوو الكفاءة المنخفضة واجهوا عوائد محدودة أو حتى سلبية. وقد أثبتت تدخلات التحسين، مثل الخرائط المفاهيمية، فعاليتها في تقليل تباين النتائج، مما يشير إلى أن إنشاء سير عمل موحدة يمكن أن يخفف من عدم المساواة في الأداء المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

عند تأمل هذه النتائج، نرى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يزيد من متوسط الإنتاجية، لكنه يحمل في طياته جانباً جديداً من عدم المساواة في القدرات. من منظور إداري، يُنصح بأن تتبنى الشركات الوصول إلى GenAI مع برامج تدريب قصيرة لتحسين مهارات AIC وإجراءات تشغيل بسيطة لضمان القيمة المتسقة وتجنب تفاوت النتائج.