تعد نماذج اللغة الكبيرة (Large Language Models) جزءًا أساسيًا من التكنولوجيا الحديثة، حيث تُستخدم بشكل متزايد كمراجع للمعرفة، لكن السؤال الجوهري هو: كيف تؤثر تكويناتها على مدى موثوقيتها؟

في تقريرٍ جديد نُشر، تم اختبار أربع عائلات رئيسية من نماذج اللغة الكبيرة: كلود (Claudeجروك (Grok)، جي بي تي (GPT)، وجمنّي (Gemini)، في تقييمها للعلوم الزائفة المنسوبة إلى الإطار البيوسوسيالي لفرانك سالتر. ولقد جرت هذه الاختبارات على مدى أربعة أشهر (من أكتوبر 2025 إلى فبراير 2026) باستخدام واجهات برمجة التطبيقات (API) والويب.

النتائج كانت مدهشة؛ حيث أظهرت نماذج جروك السريعة تقييمات موثوقية تتراوح بين 70-75، وهو ما يعكس ضعف تقييمات النماذج الأخرى التي تتراوح بين 15-40. لكن المثير أن هذه الأنماط كانت غائبة في الاستجابات التي اختبرت التوافق الأساسي في علم التطور.

علاوة على ذلك، تم الكشف عن ثلاث ملاحظات رئيسية:
1. تم تغيير سلوك جروك بشكل مفاجئ نتيجة تصحيح غير موثق، مما جعل مستوى التحقق مرتفعًا.
2. نفس نموذج جروك أنتج نتائج متباينة بشكل جذري بين واجهة API والويب.
3. تباينت استجابات بعض النماذج الأخرى تجاه العلوم الزائفة، مما يعكس عدم استقرار الموقف الإبستيمولوجي للنماذج.

تشير هذه النتائج إلى أن الموقف الإبستيمولوجي للنموذج التجاري ليس خاصية مستقرة بل هو نتيجة لتكوين النشر، مما يعكس حاجة ملحّة للمساءلة الإبستيمولوجية. لذا يبقى السؤال: كيف يمكن للمستخدمين والباحثين التأكد من موثوقية المعلومات المقدمة من هذه النماذج؟

ما رأيكم في هذا التطور؟ شاركونا في التعليقات.