في عالم الذكاء الاصطناعي، تعد نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) واحدة من الابتكارات الأكثر تأثيرًا. لكن، هل فكرت يومًا في كيفية تأثير اللغة المستخدمة في التعليمات والاستجابات على هذه النماذج؟ تحاول دراسة جديدة الإجابة على هذا السؤال بطريقة مثيرة.

تتناول الدراسة التي نُشِرَت حديثًا على منصة arXiv تأثير لغات التعليمات والاستجابات على أداء نماذج اللغات الضخمة. من خلال تجربة شملت خمسة نماذج، تم تقييم الاستجابات لـ 68 سؤالًا غير مترجم تحت أربعة أوضاع لغوية: من الإنجليزية إلى الإنجليزية، ومن الإنجليزية إلى النرويجية، ومن النرويجية إلى النرويجية، ومن النرويجية إلى الإنجليزية.

عُرِضت الدراسة نتائج مشوقة، حيث أظهرت البيانات، التي تتكون من 1348 استجابة بعد إزالة العناصر المرفوضة، تأثيرًا قويًا للغة التعليمات على طول الاستجابات. على سبيل المثال، عند استخدام مخرجات باللغة الإنجليزية، تؤدي التعليمات النرويجية إلى تقصير الاستجابات بنسبة تصل إلى 37%. وعلى العكس، فإن التعليمات الإنجليزية تؤدي إلى تقصير الاستجابات بالنرويجية بنسبة تصل إلى 41%.

تشير النتائج أيضًا إلى أن التأثير قد يختلف من نموذج إلى آخر، مما يعكس التنوع في استجابة النماذج. بينما ورغم التغييرات في الطول، لا يزال التشابه الدلالي مرتفعًا. وقد أوضحت الأداة التحليلية المستخدمة (LabSE cosine similarity) وجود تداخل مفاهيمي ملحوظ، وهو ما لم يستطع التحليل التقليدي جتكريست (Jaccard) التقاطه بالكامل.

في النهاية، تؤكد هذه الدراسة أن لغة التعليمات ليست حيادية. بل، هي عنصر يتشكل بشكل منهجي، مما يؤثر على طول المخرجات وتحقيق الكلمات. ويُعتبر ذلك دعوة واضحة لمصممي التعليمات متعددة اللغات لوضع استراتيجيات أكثر فعالية.

ما رأيكم في هذا التطور؟ شاركونا في التعليقات.