تعد عملية تحليل المواد المتعددة (Multi-material decomposition - MMD) أداة حيوية في الحقل الطبي، حيث تساهم في إعادة بناء الكتل النسيجية بشكل كمي، وهو ما يدعم مجموعة واسعة من التطبيقات السريرية. ولكن، المكاسب التي توفرها طرق MMD التقليدية تعتمد بشكل كبير على استخدام ماسحات التصوير المقطعي المحوري (CT) الطيفية، إلى جانب القياسات المسبقة لطيف الأشعة السينية، مما يحد من إمكانية تطبيقها في العيادات بشكل فعال.

لذا، تطورت عدة طرق لاستغلال أنظمة CT التقليدية (Single-Energy CT) في إجراء تحليل المواد المتعددة، وهذه المناهج تُعرف عادةً بـ SEMMD. ومع أن هذه الطرق أظهرت تقدمًا واعدًا، إلا أن معظمها يجري العملية في خطوتين؛ حيث تبدأ أولاً بإعادة بناء الصور أحادية اللون باستخدام خوارزميات مثل FBP، ثم تنتقل إلى عملية التحليل. ولكن الخطوة الأولى تحرم هذه العمليات من قدرة الأداء المثالي بسبب إغفالها لتأثير التوهين المعتمد على الطاقة للأنسجة البشرية، مما يؤدي إلى ظهور عيوب صارخة مثل تشوهات الأشعة الصلبة.

هنا يأتي دور JSolver، الإطار الثوري الذي يقدم طريقة مفاهيمية جديدة لإجراء SEMMD من خلال إعادة بناء مكونات المواد وتحليل طيف الطاقة بشكل متزامن من صور SECT، مع إضافة معلومات الفيزياء بشكل صريح. هذا النظام ليس فقط يعيد بناء النظام الطيفي الافتراضي باستخدام عمليات SE، بل يقوم بتحسين دقة وثبات نتائج التحليل بشكل ملحوظ.

علاوة على ذلك، يُقدم JSolver تمثيلًا عصبيًا ضمنيًا (Implicit Neural Representation - INR) كحل تعلّم عميق غير مراقب لتمثيل خرائط المواد الأساسية. وهذا التحيز الاستقرائي لـ INR نحو الأنماط المستمرة في الصور يساهم في تحديد مساحة الحلول، مما يزيد من جودة التقدير.

تظهر نتائج التجارب التي أجريت على مجموعات بيانات محاكية وحقيقية على حد سواء أن JSolver يتفوق بشكل كبير على أحدث أساليب SEMMD من حيث الدقة والكفاءة الحاسوبية، مما يمهد الطريق لتحسين التطبيقات السريرية في المستقبل.