في السنوات الأخيرة، أصبحت نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) أداة مهمة لتقديم النصائح في العلاقات الاجتماعية ودراسة سلوكيات الأفراد عبر الثقافات. ومع ذلك، كان هناك جدل حول كيفية اعتبار تفاعلات هذه النماذج مصدراً موثوقاً للمشورة. لذلك، قام فريق من الباحثين بإجراء تجربة لاستكشاف كيفية تأثير الاستعانة بأسلوب المتحدث الأصلي (Native Speaker Persona) على نوعية النصائح المقدمة.

تم إضافة 600 سؤال حول النصائح الشخصية عبر 13 لغة وثماني نماذج للذكاء الاصطناعي. وقد تم مقارنة إنتاج النصائح بلغتها الأصلية مع تلك المستمدة من تمثيل المتحدث الأصلي. أظهرت النتائج أن النموذج يعتمد على ديباجة الكلمات ونمط السلوك، مما يظهر اختلافاً واضحاً بين الأسلوبين.

عندما يعمل النموذج بصوت متحدث أصلي، نجد أنه يزيد من استخدام الإشارات اللغوية الاجتماعية مثل التقارب والنبرة الإيجابية، ولكنه قد يخفض من الجوانب العملية مثل الفعالية المرئية والارتباط الاجتماعي. وعلى الرغم من أن بعض المستخدمين يميلون إلى تفضيل النصائح الناتجة عن أسلوب المتحدث الأصلي، إلا أن ذلك أحياناً يأتي بتكلفة تجربة المشورة.

بالإضافة إلى ذلك، عندما تم استخدام أسلوب المتحدث الأصلي في سيناريوهات الخيارات المحددة، لوحظ أن النموذج يميل إلى تقديم توصيات تشير إلى المواجهة بدلاً من التحويل، مما تشير النتائج إلى أهمية الاعتبار المنهجي في خيارات الاستجابة عبر الثقافات.

ختاماً، تقدم هذه الدراسة نظرة جديدة حول كيفية تعامل نماذج الذكاء الاصطناعي مع النصائح الاجتماعية، وتسلط الضوء على الأثر الكبير للطرق المستخدمة في توليد اللغة.