في العصر الرقمي الحالي، أصبحت نماذج اللغات الضخمة (LLMs) أداة أساسية تدعم مجموعة متنوعة من workflows عبر مختلف التخصصات. لكن هل يمكن أن تلعب هذه النماذج دورًا فعالًا في نمذجة الاختيارات (Choice Modelling)؟ هذا السؤال قاد دراسة جديدة تبحث في إمكانات الLLMs كعوامل مساعدة في تحديد النماذج وتقديرها.

تتضمن الدراسة تنفيذ إطار تجريبي منهجي يعتمد على اثني عشر نسخة من سبع نماذج رائدة في هذا المجال، مثل ChatGPT وClaude وDeepSeek وGemini وGemma وLlama وMistral، حيث تم تقييمها وفقًا لخمس إعدادات تجريبية مختلفة. هذه الإعدادات تنوعت على ثلاث محاور رئيسية: الهدف من النمذجة (اقتراح أو اقتراح وتقدير نماذج MNL)، استراتيجية التحفيز (Zero-Shot مقابل Chain-of-Thoughts (CoT))، وتوافر المعلومات (مجموعة بيانات كاملة مقابل ملخص بيانات يوضح أسماء وأشكال المتغيرات).

أظهرت النتائج أن النماذج المالكة يمكن أن تولد مواصفات صالحة وواقعية في سلوكها، خاصة عندما يتم توجيهها بواسطة تحفيزات منظمة (CoT). وفي المقابل، كانت النماذج مفتوحة الوزن مثل Llama وGemma تواجه صعوبات في تقديم مواصفات ذات معنى. تجدر الإشارة إلى أن بعض النماذج حققت أداءً أفضل عند تزويدها بملخص بيانات فقط، مما يشير إلى أن تقليل الوصول إلى البيانات الخام قد يعزز من قدرات التفكير الداخلية.

من بين جميع النماذج، كان GPT-3، الذي يعمل في بيئة ذات طابع عملي، هو الوحيد القادر على تقدير مواصفاته بشكل صحيح من خلال تنفيذ رمز تم إنشاؤه ذاتيًا. في المجمل، تسلط النتائج الضوء على كل من الفرص والقيود الحالية لنماذج اللغات الضخمة كعوامل مساعدة في نمذجة الاختيارات، مما يفتح آفاقاً جديدة للباحثين والممارسين في هذا المجال.