في السنوات الأخيرة، برزت تقنيات القيادة الذاتية المستندة إلى التفكير كأحد الأساليب الواعدة لتحسين قابلية فهم قرارات القيادة، حيث يمكنها توليد تفكير مقروء بشرياً مع التنبؤ بالمسارات. وغالباً ما تعتمد هذه التقنيات على توليد مسارات متعددة لالتقاط سلوكيات مستقبلية متنوعة، وتنقسم إلى فئتين رئيسيتين: الأولى هي "التفكير المتعدد" (multi-reasoning) حيث يتم توليد سلسلة تفكير واحدة لكل مسار، والثانية هي "التفكير المفرد" (single-reasoning) حيث يتم مشاركة تفكير واحد عبر جميع المسارات.

تقدم الفئة الأولى تنوعاً أغنى ولكن بتكلفة حسابية زائدة، في حين أن الثانية أكثر كفاءة لكن غالبًا ما يعتقد أنها تضحي بالتنوع. نظام Alpamayo 1، كنموذج تمثيلي، يعتمد على المنهجية الأولى ويحقق أداءً تنافسياً في توقع المسارات.

مع ذلك، تظل كفاءة هذا التصميم غير مستكشفة إلى حد كبير، مما يجعلها موضوعًا مثيرًا للاهتمام للبحث. في هذه الورقة، نقوم بتحليل وتحسين Alpamayo 1 بطريقة منهجية. بادئ ذي بدء، نعمل على تقليل زمن الاستجابة مع الحفاظ على تنوع المسارات من خلال إعادة تصميم Alpamayo 1 ليصبح نظاماً بتفكير مفرد. من خلال تجارب موسعة، نجد أن استبدال التفكير المتعدد بالتفكير المفرد لا يؤدي إلى تقليل ملحوظ في تنوع المسارات.

ثانيًا، نقوم بتسريع توليد الأفعال المستندة إلى الانتشار (diffusion) من خلال القضاء على أعباء الاتصال بين الكتل الناجمة عن عمليات النسخ غير الضرورية وتنفيذ النوى غير الفعالة. عبر التجارب المغلقة والمفتوحة، نحقق صلاحية كلا التحسينين، مُظهرين تقليلاً بنسبة 69.23% في زمن الاستجابة مع الحفاظ على تنوع المسارات وجودة التنبؤ. تُبرز هذه النتائج أهمية تحليل بنية النظام وتنفيذ وقت التشغيل بشكل مشترك لتحسين كفاءة أنظمة القيادة الذاتية المستندة إلى التفكير.