تتزايد التوجهات نحو استخدام النماذج اللغوية الضخمة (LLMs) في تعزيز جاهزية الأزمات والاستجابة لها، خاصةً في مجالات الاتصال متعدد اللغات. إلا أن مدى ملاءمتها للبيئات التي تتطلب استجابة سريعة وفائقة الخطورة يظل غير مُقيّم بشكل كافٍ.

في دراسة حديثة، تم تحليل أداء النماذج اللغوية الحديثة وأنظمة الترجمة الآلية في مجال ترجمة الأزمات، مع التركيز على أهمية الحفاظ على حالة الاستعجال، والتي تُعتبر خاصية ضرورية لنجاح التواصل الفعّال في الظروف الحرجة. تم الاستعانة ببيانات أزمات متعددة اللغات (TICO-19) شملت 30 لغة، بالإضافة إلى مجموعة بيانات جديدة تم تصميمها لتقييم حالة الاستعجال في 100 سيناريو مترجم إلى 29 لغة.

تُظهر النتائج أن جودة الترجمة تتدهور بشكل ملحوظ عند استخدام نماذج الترجمة المتخصصة والنماذج اللغوية الضخمة، لا سيما عند التعامل مع لغات ذات موارد محدودة.

وعند تقييم حالات الاستعجال، أظهرت دراسة استخدام تقييمات بشرية وجود تناقض ملحوظ: حيث يحتفظ المقيّمون من البشر بأحكام الاستعجال المتسقة بغض النظر عن لغة الرسالة، في حين أن تصنيفات الاستعجال التي تعتمد على نماذج LLM تختلف بشكل كبير عبر اللغات لنفس السيناريوهات، مما قد يؤدي إلى تباين مدروس يتراوح من "غير عاجل" إلى "حرج".

تشير هذه النتائج إلى المخاطر الكبيرة المرتبطة باستخدام تقنيات اللغة العامة لتقييم الأزمات، وتؤكد الحاجة إلى صياغة أطر تقييم متعددة اللغات تركز على الإنسان.