تتطور نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models LLMs) بشكل مستمر لتصبح أدوات فعالة في تنفيذ المهام المعقدة. في هذا السياق، تمثل الفجوة بين التخطيط والتنفيذ تحدياً محورياً يتطلب دراسة دقيقة.

تنقسم عملية التخطيط إلى مرحلتين رئيسيتين، وهما اختيار الخطة الأنسب وتنفيذها بدقة. تعاني الأنظمة الحالية من مشاكل في كل من هذه المراحل، مما يجعل من الصعب تحديد أسباب الفشل في تحقيق الأهداف.

يُقدّم البحوث الأخيرة مفهوم "التخطيط كإعادة توجيه" (Planning-as-Routing)، حيث يقوم LLM بالإعلان عن إحدى أربع أنماط تخطيط مختلفة: مُعرفة مسبقاً، تسلسلية، هرمية، أو بحثية. بعد ذلك، يتم توجيه المهمة إلى المنفذ المحدد لكل نمط.

عبر عدة اختبارات وبيانات، تم التوصل إلى ثلاث أنماط رئيسية. أولاً، يُظهر أسلوب التخطيط العام مع التفاعل أن الحفاظ على الهيكل المعلن يُعدّ ضعيفًا، خاصةً في الخطط الطويلة، حيث تتراوح نسبة النجاح بين (22%) و(45%) فقط في الحفاظ على هيكل التخطيط. في المقابل، تضمن المنافذ المحددة الأنماط زيادة فعالية التنفيذ.

ثانيًا، تتباين فاعلية أنماط التخطيط عبر البيئات والنماذج، حيث يظهر نمط البحث أعلى أداءً في ALFWorld، بينما يُحقق النمط الهرمي نتائج مميزة في SWE-bench.

ثالثًا، الثغرة الأكبر تظهر في التنفيذ، حيث تحسن المنافذ ذات الأنماط المحددة نجاح المهمة من (0.48) إلى (0.92) في ALFWorld ومن (0.36) إلى (0.44) في SWE-bench.

لذلك، يتضح أن التخطيط الفعال يعتمد على خيارات الأنماط المتاحة والتنفيذ الدقيق. في حين أن الموارد الحالية لا تتضمن اختياراً موثوقاً لأفضل نمط لكل مهمة، إلا أن تحسين النماذج عبر أمثلة قليلة قد يعزز الاختيار في بعض الحالات. إن الجمع بين الاختيار الفعال للنمط والتنفيذ الموثوق هو السبيل إلى تحسين أداء الوكلاء في المستقبل.