في عالم تتزايد فيه الحاجة إلى تقنيات ذكاء اصطناعي تعكس التنوع والشمولية، أظهرت دراسة جديدة أن نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) تستمر في نقل وتعزيز التحيز الجنسي، وخاصة في ظل التعليمات غير المحددة أو العامة. قد يبدو أن استخدام اللغة الذكورية العامة (Masculine Generics) كمرجعية مفترضة لمجموعات مختلطة أو أشخاص غير ثنائيي الجنس أمرًا محايدًا، لكن الدراسات النفس لغوية تظهر العكس.

الدراسة الجديدة قامت بتقييم 6 نماذج لغوية كبيرة في اللغة الفرنسية، من خلال تحليل استجابتها لتعليمات تحتوي على اللغة الذكورية إضافة إلى تعليمات غير محددة. وأسفرت النتائج عن أن حوالي 27.57% من الاستجابات كانت تحمل تحيزًا ذكوريًا، بينما ارتفعت النسبة إلى نحو 78.55% عند استخدام تعليمات تحتوي على لغة ذكورية.

علاوة على ذلك، وُجد أن هذه النماذج نادرًا ما تستخدم اللغة العادلة جنسيًا (Gender Fair Language) بشكل تلقائي، مما يسلط الضوء على ضرورة إعادة التفكير في كيفية تصميم تلك النماذج والتأكد من احتوائها على استراتيجيات تدعم التنوع.

تأثير هذه النتائج لا يقتصر على اللغة فقط، بل يتجاوز ذلك ليعكس ثقافة مهملة لضرورة الاعتراف بتنوع الهويات الجنسانية. هل سيستمر هذا التحيز في النماذج المستقبلية؟ الجواب يتواجد في الأبحاث المستمرة حول هذا الأمر، وكما يُقال، التغيير يبدأ من هنا.