في زمن تتطور فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي بسرعة، نجد أن نماذج اللغات الضخمة متعددة الوسائط (Multimodal Large Language Models - MLLMs) قد حققت قفزات مذهلة في فهم المستندات والإجابة على الأسئلة المتعلقة بها. ولكن، هل بإمكان هذه النماذج التعرف على المستندات التي تحتوي على لغات ذات موارد محدودة مثل الكميرية؟

مستندات الكمير، التي تتضمن نصوصًا معقدة وحقولًا مختلطة بين الكميرية والإنجليزية، تمثل تحديًا كبيرًا. كما أن وجود القيم النقدية بالريال الكمبودي والدولار الأمريكي يزيد من تعقيد المعالجة. ومع ذلك، تظل الموارد المتاحة لهذه النماذج محدودة، مما يثير العديد من التساؤلات حول موثوقيتها.

في دراسة تجريبية جديدة، قام الباحثون بتقييم نماذج MLLMs المفتوحة على صور المستندات الكميرية. استخدموا مجموعة تقييم مأخوذة من مجموعة بيانات KH-FUNSD، والتي تتضمن فواتير وإيصالات واقتباسات. وتم طرح أسئلة باللغة الكميرية والإنجليزية، مع الاحتفاظ بالإجابات بالصيغة الأصلية.

ولتقييم الأداء، تم استخدام نموذج Qwen3-VL-8B الذي أثبت قوته حيث حقق دقة إجمالية بلغت 51.9%، على الرغم من أن الأداء كان محدودًا في فهم النص الكميري. وأظهرت الاختبارات التي استخدمت تقنيات التعرف على الأحرف الضوئية (OCR) نتائج أفضل، حيث بلغت الدقة 61.9% باستخدام Tesseract و61.6% مع PaddleOCR. ومع ذلك، تبقى الإجابات باللغة الكميرية أكثر صعوبة في المعالجة مقارنة بالنصوص الإنجليزية والأرقام.

تشير هذه الدراسة إلى أن القدرات الحالية لنماذج MLLMs تعرضت للتحديات عند فهم المستندات بلغة كميرية، مما يفتح المجال لمزيد من الأبحاث والتطوير في هذا المجال الحيوي. وإذا ما استمرت هذه الإنجازات، فإن مستقبل فهم الوثائق بلغة غير مدعومة جيدًا قد يصبح أكثر وضوحًا.