تتسارع وتيرة الهجمات السيبرانية بشكل مستمر، مما يجعل من الضروري البحث عن طرق جديدة لتعزيز مرونة الأنظمة. في هذا السياق، يعتبر رصد تدفق التحكم (Control-Flow Monitoring) أساسيًا لضمان النزاهة واكتشاف الشذوذ في الوقت الحقيقي.

عند الكشف عن الشذوذ، يمكن استخدام ما يعرف بأشجار الهجوم (Attack Trees) لتحديد أنواع الهجمات المحتملة. ومع ذلك، تكمن المشكلة في أن هذه الطريقة قد تكون عرضة للأساليب الملتوية، حيث يحاول المهاجمون التلاعب بتدفق التحكم المرصود لتفادي الاكتشاف.

في البحث الجديد الذي نقدمه، نقترح نهجًا قويًا قائمًا على النماذج (Model-based) يعزز من قدرة الكشف عن الاختراقات وتحديد الهجمات من خلال توليفة تجمع بين المراقبة البرمجية والمراقبة على مستوى الأجهزة. توفر المراقبة على مستوى البرمجيات مؤشرات على الأنشطة المشبوهة، بينما تقوم المراقبة على مستوى الأجهزة بالتحقق منها بشكل منفصل وبدقة أكبر.

هذا يجعل من الصعب على المهاجمين التستر على هجماتهم. نستعرض هذه الطريقة عبر مثال خدمة المصادقة، حيث يمكن أن ترى المراقبة على مستوى البرمجيات انحرافًا شاذًا يبدو غير مؤذٍ، وترسمه كسبب جذري غير ضار في شجرة الهجوم، لكنها تفوت الاختراق الحقيقي. بينما المراقب الثاني، الذي يعتمد على الأجهزة، يسجل تسلسل الانتقال الفعلي، مما يحول تشخيص شجرة الهجوم من مشكلة صيانة بسيطة إلى اختراق برمجي خطير.

باختصار، الجمع بين الكشف عن الشذوذ في تدفق التحكم، وتحديد الاختراقات المبنية على أشجار الهجوم، والمراقبة على مستوى الأجهزة، يمكن أن يحسن من دقة التشخيص بشكل كبير ويعزز من أمان الأنظمة.