في عالم الذكاء الاصطناعي، يظهر الإطار العصبي الرمزي (Neurosymbolic Framework) كنموذج جديد يهدف إلى تجاوز قيود النماذج السوداء التقليدية في التعرف على الحركات البشرية. لقد أظهرت هذه النماذج أداءً قوياً، لكنها غالبًا ما تفتقر إلى التفسير الذي يساعد المستخدمين على فهم كيفية وصولها إلى استنتاجاتها.

تقدم الدراسة الجديدة مقاربة مبتكرة، حيث تعيد توجيه عملية التعرف على الحركات لتصبح استنتاجًا منطقيًا يعتمد على المفاهيم. بدلاً من أن تكون مجرد عمليات حسابية، يتم استخدام بنى منطقية أولية للتعامل مع بدائي الحركة، مما يسهل فهم الأنماط السلوكية.

يستند هذا الإطار على مزيج من التعلم التمثيلي (Representation Learning) والاستنتاج الرمزي (Symbolic Inference). تستخدم النماذج مشفرًا زمنيًّا مكانيًّا (Spatio-temporal Skeleton Encoder) لاستخراج تمثيلات الحركة الخفية، والتي تتم معالجتها بعد ذلك بواسطة مفكك تشفير زمني مكاني مخصص لتحديد المفاهيم بشكل واضح.

توفر هذه المفاهيم القابلة للتفسير قواعد منطقية يمكن أن يفهمها البشر، مما يعزز من قدرة الآلات على فهم أفعال الإنسان بطريقة متماسكة وقابلة للتحليل.

أظهرت التجارب التي أجريت على مجموعات بيانات NTU RGB+D 60/120 وNW-UCLA أن هذه الطريقة ليست فقط فعالة في التعرف على الحركات، بل أيضًا تقدم تفسيرات منطقية واضحة تساعد في تبسيط الفهم.

بذلك، يبرز الإطار العصبي الرمزي كمنهج فعال لفهم الحركات على الصعيدين الزمني والمكاني، مما يسهم في تحقيق تقدم كبير في مجال الذكاء الاصطناعي.