في ظل تزايد الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي، تسلط الأضواء على التحديات المرتبطة بإدارة الطاقة، خصوصاً في نشر أنظمة الذكاء الاصطناعي على الأطراف. حيث تبرز الشركة الرائدة في صناعة الرقاقات، NVIDIA، كواحدة من الشركات التي تسعى لتحقيق التطورات في هذا المجال، إلا أن الأبحاث الأخيرة تشير إلى وجود نقاط ضعف قد تعيق هذا التقدم.

تظهر الدراسة المنشورة في arXiv أن أداء تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد على مراحل متعددة لتحقيق الأهداف، مثل أنظمة GB10 التي سترسلها NVIDIA مع شركات كبيرة مثل Dell وHP، تؤدي إلى استهلاك أكبر بكثير للطاقة مقارنةً بالخطوط الأساسية التقليدية. على سبيل المثال، تستهلك هذه الأنظمة طاقة تصل إلى 4.33 ضعف أثناء تحقيق الأهداف، وقد تصل إلى 7.63 ضعف خلال مهام التفكير متعدد الخطوات.

بجانب ذلك، رصد الباحثون أن معالجة البيانات على وحدة المعالجة المركزية (CPU) تساهم بنسبة تتجاوز 90% من التأخير الكلي، بينما تتجاوز نسبة استهلاك الطاقة الديناميكية 44% من إجمالي الطاقة المستهلكة.

ومتعلقة بتلك المشكلات، قام الباحثون بتفقد منصة ASUS Ascent GX10 (التي تعتمد على شريحة GB10) في تحليل نظام رصد الطاقة، ليكتشفوا عدم وجود عدادات للطاقة أو أدوات مراقبة مناسبة. حتى أن الأداء الذي توفره الواجهة الوحيدة المتاحة، مثل NVML، محدود جداً بمعدل استهلاك الطاقة الفوري لوحدة معالجة الرسوميات (GPU).

إحدى الملاحظات المثيرة هي أن برمجيات MediaTek بالفعل تحتسب الطاقة لكل مسار داخلياً، لكن NVIDIA لم تُعلن حتى الآن عن خطط لتوفير معلومات الطاقة لوحدة المعالجة المركزية. مما يعني أن تحقيق نسب الطاقة المطلوبة لكل عملية على هذا النظام غير ممكن من خلال الواجهات المتاحة حالياً.

لقد اقترح الباحثون أيضاً متطلبات حدسية جديدة لدعم الذكاء الاصطناعي المستدام، بما في ذلك تحسين أدوات القياس الخارجية، مما يسلط الضوء على أهمية الطلب المتزايد على إدارة الطاقة كمتطلب أساسي في تطوير الأجهزة المستقبلية.