في عالم العمليات الجوية، تعتمد التقييمات والقرارات على قواعد معقدة وإجراءات مثبتة، وتزامنات زمنية حرجة ضمن قيود أمنية صارمة. تتطلب مثل هذه الظروف من المحللين دمج القوانين المكتوبة مع الصور، وغالبًا ما تكون هذه تحتاج إلى العمل دون الوصول إلى موارد حاسوبية خارجية. في ورقة بحثية حديثة، تم استكشاف نماذج لغوية ضخمة (Large Language Models) كأدوات داعمة للقرار، حيث تم تصميمها لتعمل في بيئات معزولة وسرية، مما يمنح المحللين إمكانية الوصول إلى المعرفة العقدية بطريقة تفاعلية مع اللغة الطبيعية.

تقدم الورقة عمارة معيارية معززة بالاسترجاع يمكن تشغيلها بدون اتصال بالإنترنت، داعمةً لكلاً من النصوص والمدخلات الصورية من الكتيبات التقنية. كخطوة أولى نحو تقييم هذه العمارة، تم إجراء دراسة تجريبية مع أربعة محللين للصور من القوات الجوية البرازيلية. حيث تم دمج تقييم للمعرفة العقدية المبنية على عقيدة تحديد الأهداف الإلكترونية الخاصة بهم، ومقارنة الأداء بين البشر والنظام المقترح على نفس الاختبار.

كما تم قياس عبء العمل المعرفي المرتبط بإنتاج تقرير الهدف الاستكشافي يدويًا دون مساعدة الذكاء الاصطناعي. وأظهرت النتائج أن المهمة اليدوية كانت مت demanding، خاصةً من حيث الطلب الذهني (6.0 من 7) والجهد (5.0 من 7). بالمقابل، تمكن النظام المقترح من الحصول على تقييم مماثل لقدرات البشر (8 من 10)، وإنهاء التقييم في 7.1 دقيقة، بينما كانت المتوسط الزمني للبشر هو 26.5 دقيقة، ليضع بذلك نقطة انطلاق لتقييمات مستقبلية بمساعدة الذكاء الاصطناعي.

وأخيرًا، تم توضيح بروتوكول تقييم مستقبلي لمقارنة منهجيات العمل اليدوية والمساعدة بالذكاء الاصطناعي بشكل منهجي. كيف يمكن أن تغير هذه الأدوات وجه العمليات الجوية؟ هذا ما سنعود لمناقشته في المرات القادمة.