في عالم الطب الحديث، تعتبر أمراض القلب الخلقية (Congenital Heart Disease) من التحديات الكبيرة التي تواجه الأطباء. يعد تحديد هذه الأمراض بدقة ضروريًا للتخطيط الجراحي الفعال، ولكن العملية اليدوية لتقسيم النماذج التشريحية ثلاثية الأبعاد تتطلب جهدًا كبيرًا، خاصة في الحالات ذات التعقيد العالي.

رغم أن أساليب التعلم العميق (Deep Learning) قد أثبتت قدرتها على أتمتة هذا الإجراء، فإن معظمها يُقيم بناءً على الأداء في نفس نطاق البيانات (In-Distribution)، مما قد لا يعكس التحديات السريرية الحقيقية التي تتعلق بتغيرات في نوع الماسحات أو البرتوكولات أو المؤسسات أو حتى السكان.

تناولت دراسة جديدة هذه المسألة من خلال تقديم أول تقييم منهجي للقدرة على التعميم خارج نطاق البيانات المعروفة (Out-of-Distribution) في تقسيم أمراض القلب الخلقية، مستخدمةً مجموعة بيانات ImageCHD كعينات مستهدفة. تم مقارنة معمارية تقسيم الدالات المختلفة تحت تدريب مشترك باستخدام تقنيات التصوير المقطعي المحوسب (CT) وتصوير القلب بالرنين المغناطيسي (CMR)، وذلك مع التركيز على الفجوة بين الأداء في نطاق البيانات وأداء النماذج على مجموعات بيانات جديدة.

وأظهرت النتائج أن نموذج nnU-Net حقق أعلى درجات تطابق (Dice) في مجال البيانات المعروفة (0.77)، لكنه انخفض بشكل ملحوظ إلى 0.51 مع مجموعة بيانات ImageCHD. بينما كان أداء نموذج SwinUNETR أفضل بكثير، حيث سجل 0.67 درجة، مما يبرز أهمية قابلية التعميم في النتائج السريرية.

عند تقديم إشراف محدود على نطاق البيانات المستهدفة، تجاوزت جميع متغيرات SwinUNETR 0.76 درجة مع وجود 11 حالة فقط مشروحة في مجموعة بيانات ImageCHD. تعكس هذه النتائج ضرورة الابتعاد عن التقييم التقليدي القائم على نطاق البيانات، مما قد يخفي أخطاء عامة مهمة تؤثر على دقة التشخيص، وتقترح أهمية اختبار البيانات عبر مجموعات متعددة كعنصر أساسي في تقييم تقسيم أمراض القلب الخلقية.