في عصر الذكاء الاصطناعي، أصبحت نماذج اللغات الضخمة (LLMs) تلعب دورًا محوريًا في معالجة البيانات والمعلومات. ومع زيادة قدراتها، تبرز قضايا الخصوصية بشكل ملح. فقد أدت قدرة هذه النماذج على الوصول إلى بيانات متنوعة للمستخدمين إلى مخاوف جدية بشأن الخصوصية.

دراسات سابقة تناولت الخصوصية السياقية (contextual privacy) أوضحت كيفية تنظيم نموذجات الذكاء الاصطناعي لمعايير كشف المعلومات وفقًا للظروف المحددة. لكن ما قد يعتبر مقبولاً من حيث حدود الإفصاح يمكن أن يختلف كثيرًا بين المستخدمين حتى في نفس السياق. لذلك، تم تقديم مفهوم "الخصوصية الشخصية" (personalized privacy) الذي يأخذ في اعتباره تفضيلات كل مستخدم فيما يتعلق بمدى الإفصاح عن المعلومات.

بالإضافة إلى ذلك، تم طرح معيار جديد يُدعى P3Bench، والذي يمثل معيارًا مبتكرًا لتمديد سياسات الخصوصية السياقية إلى سياسات إفصاح شخصية. من خلال التجارب، وُجد أن السياسات المستندة إلى المبادرة لا تستطيع بشكل موثوق تطبيق سياسات الخصوصية الشخصية، مع عدم التزام نموذج Qwen2.5-7B ونموذج Gemma3-4B بنسبة مُرضية تبلغ 51.25% و74.28% على التوالي.

لمعالجة هذه المشكلة، اقترح الباحثون طريقة جديدة تُدعى "Repair"، التي تُعد طريقة تدخل في انتباه الرأس (attention head intervention) أثناء الاستدلال، حيث تُعدِّل سلوك الإفصاح نحو ردود متوافقة مع السياسات المعتمدة. أظهرت هذه الطريقة تحسنًا كبيرًا في الالتزام بتفضيلات الخصوصية الخاصة بالمستخدمين، مما يقلل من الحالات التي يفشل فيها النموذج في اتباع السياسة المحددة.

إن هذا التطور يعد خطوة هامة نحو تحسين أمان المعلومات وضمان حقوق المستخدمين في الخصوصية. ما رأيكم في تأثير هذه التقنية على الخصوصية الرقمية؟ شاركونا في التعليقات.