في عالم الأمن السيبراني، تكتسب المحاكاة الواقعية للسلوك البشري أهمية كبيرة، إذ تعتبر هذه العناصر ضرورية لضمان فاعلية بيئات المحاكاة مثل نطاقات الهجمات (Cyber Ranges) وأجهزة الفخ (Honeypots) والسندرات (Sandboxes). ولكن، هل هناك طرق فعالة يمكن من خلالها تقييم دقة هذه المحاكاة؟

تسعى دراسة جديدة لتقديم إجابة واضحة على هذا السؤال عبر تقديم إطار العمل المبتكر PHASE (تقييم محاكاة الأنشطة البشرية السلبية) الذي يعتمد على تقنيات التعلم الآلي (Machine Learning) لتحليل سجلات الاتصال من Zeek. يتميز هذا الإطار بدقة تفوق 90% في تمييز الأنشطة البشرية عن غير البشرية، مما يمهد الطريق لمزيد من التحسينات في الأمن السيبراني.

يعمل PHASE بشكل سلمي، حيث يعتمد على الرصد الشبكي التقليدي دون الحاجة لأي آلية لرصد الأنشطة على جانب المستخدم أو أي علامات ظاهرة للمراقبة. يجمع النظام بيانات الشبكة عبر جهاز Zeek، مما يتيح له تجنب إضافة حركة مرور غير ضرورية أو آثار قد تؤثر على دقة بيئة المحاكاة.

كما يقدم البحث نهج تصنيف مبتكر يعتمد على سجلات DNS المحلية لتحليل حركة المرور بغرض التعلم الآلي. واستنادًا إلى تحليل SHAP (SHapley Additive exPlanations)، يتمكن الباحثون من كشف التوقيعات السلوكية والزمانية التي تدل على وجود مستخدمين حقيقيين.

عبر دراسة حالة، تم تقييم شخصية مستخدم صناعية واستكشاف الأنماط غير البشرية التي تضعف واقعية السلوك. ومن خلال هذه الرؤى، تم تطوير تكوين سلوكي معدل يحسن بشكل كبير من واقعية الأنشطة الصناعية، مما يوفر شخصية مستخدم صناعية أكثر فاعلية.

إن دراسة مثل هذه تُظهر بوضوح كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحدث ثورة في مجال الأمن السيبراني. فما رأيكم في أهمية تطوير نماذج مثل PHASE في تعزيز الأمان؟ شاركونا في التعليقات.