تسعى الأبحاث في مجال الذكاء الاصطناعي دائماً إلى الابتكار، ويأتي أحد أحدث التطورات في نماذج اللغات الضخمة (LLMs) مع نموذج "الاستدلال التفاعلي النشيط" (Proactive Interactive Reasoning)، الذي يرتقي بمفهوم الاستدلال إلى مستويات جديدة.

على الرغم من أن نماذج مثل تلك القائمة على "سلسلة الأفكار" (Chain-of-Thought prompting) قد حققت تقدمًا remarkable في الأداء، إلا أنها كانت تعاني من مشكلة كبيرة، وهي ما يُعرف بـ "التفكير الذاتي الأعمى"، حيث تقوم بإجراء استدلالات داخليّة مطوّلة رغم نقص المعلومات الحاسمة أو وجود غموض فيها.

هنا يأتي نموذج الاستدلال التفاعلي النشيط بمفهوم جديد، حيث يهدف إلى تحويل هذه النماذج من حلّ سلبى إلى مستفسر نشط. يُعنى هذا النموذج بالتفاعل المباشر مع المستخدم بدلاً من الاعتماد على بيئات خارجية لزيادة دقة استنتاجاته.

يتضمن النموذج مكونين رئيسيين: الأول هو إجراء تدريب دقيق يُراعي عدم اليقين، مما يمكّن النماذج من تحقيق قدرة على الاستدلال التفاعلي. والثاني هو إطار تحسين السياسات المعتمد على محاكاة المستخدم، والذي يُعزّز سلوك النموذج ليتماشى مع نوايا المستخدم.

أظهرت التجارب الواسعة على الاستدلال الرياضي وتوليد الأكواد وتحرير الوثائق أن هذا النموذج يتفوق باستمرار على الأسس القوية، محققًا دقة أعلى بنسبة 32.70%، ومعدل نجاح بنسبة 22.90%، وتحسين قدره 41.36 في BLEU، مع تقليل ما يقرب من نصف الحسابات المطلوبة لجعل الاستدلال تفاعليًا.

كما أثبتت التقييمات المتعلقة بالموثوقية في المعرفة الواقعية، وإجابة الأسئلة، والسيناريوهات ذات المعلومات المفقودة أن هذا النموذج يظهر عمومًا وموثوقية قوية.

للمزيد من التفاصيل، يمكنكم زيارة صفحة النموذج والشيفرة المتاحة للجمهور.