في عصرنا الحالي، أصبحت التعليمات (Prompts) هي الواجهة الأساسية بين البشر والذكاء الاصطناعي التوليدي. ومع ذلك، لا تزال العديد من التعليمات اللغوية الطبيعية تعاني من هشاشة واضحة، حيث تكون الأدوار والأهداف والمتطلبات والنتائج المتوقعة مخفية في جمل غير واضحة أو تترك ضمنيًا. في مجالات تطوير البرمجيات، يمكن أن يؤدي سوء الفهم منذ الخطوة الأولى إلى عواقب وخيمة، حيث أن جزءًا كبيرًا من فشل الوكلاء يعود إلى غموض السياق بدلاً من محدوديات النموذج نفسه.

تقدم الورقة البحثية الجديدة مفهوم "PromptMN"، وهي لغة محددة بنطاق خاص تستخدم التعليمات بشكل إضافي في التعليمات اللغوية الطبيعية. تعمل PromptMN على إضافة توجيهات مضغوطة مسبوقة برمز (%) تغطي الأدوار، الأهداف، المتطلبات، الأولويات، القيود، الخطط، المدخلات والنتائج. يمكن للمؤلفين كتابة التعليمات بأي ترتيب، بينما يتولى النموذج تفسير هذه التعليمات بشكل وظيفي.

تقع PromptMN بين التعليمات غير الرسمية والكود pseudocode، مما يجعلها هيكلية بما يكفي لتكون قابلة للتفتيش وإعادة الاستخدام، لكنها خفيفة كفاية لتحملها لتحليل الأداء وإدارة البرامج وكذلك المطورين. كما أن PromptMN تتناغم مع خبرة "الهندسة العكسية للتعليمات" حيث يتمكن المستخدمون من إعادة صياغة النتائج المرجوة بنفس اللغة، مما يتيح لهم فحص الأدوار والأهداف والقيود والافتراضات المفقودة قبل الشروع في التنفيذ.

حظيت PromptMN بتقييم كفاءتها عبر عدة نماذج رائدة مثل Claude Fable 5 وClaude Opus 4.8 وGemini 3.1 Pro وGPT-5.5، حيث تم حل التعليمات بفعالية، بما في ذلك الهياكل المعقدة مثل التكرار (Repetition) والشروط (Conditionals)، دون الحاجة إلى تعديل دقيق. تبين أن نفس المفردات يمكن تطبيقها عبر قواعد الرموز الجديدة والصيانة وإعادة التصميم في سيناريوهات دورة حياة تطوير البرمجيات (SDLC).

وعلى الرغم من أن التحقق على نطاق واسع يبقى عملاً مستقبليًا، إلا أن هذه النتائج الأولية تشير إلى أن PromptMN تمثل خطوة عملية نحو تحسين تفاعل البشر مع الذكاء الاصطناعي، مما يساعد على جعل العملية أكثر وضوحًا وقابلية للمراجعة.