في عالم نظم الوكلاء متعددة المهام، يصبح فهم آلية الإقناع أمراً حاسماً لضمان الأمان والموثوقية. تمت دراسة هذه الآليات باستخدام نماذج لغوية ضخمة (LLMs) من خلال مقارنة هذه النماذج بنماذج التفكير الكبيرة (LRMs) التي تعتمد على عمليات التفكير المعلنة.

تكشف التجارب واسعة النطاق التي أجريت على مهام موضوعية (مثل MMLU) وذات صبغة ذاتية (PersuasionBench وPerspectrum) عن مفهوم "ثنائية الإقناع"، حيث تعزز القدرة على التفكير قوة إقناع الوكلاء، لكنها في الوقت نفسه تزيد من مقاومتهم للإقناع. ولقد أظهرت النتائج أن إدخال محتوى تفكيري في نماذج التفكير الكبيرة يزيد من معدلات الإقناع بنسبة متوسطها 21 نقطة مئوية، بينما يقلل من قابلية الوقوع في إقناع غير صحيح بنسبة تصل إلى 10 نقاط مئوية في المهام الموضوعية.

رغم هذه المكاسب، تكشف الدراسة عن ضعف حرج: حيث أن فعالية الإقناع غالباً ما تنبع من مؤشرات سطحية مثل طول الردود والتكرار بدلاً من الصحة المنطقية. إذ يمكن لمحتوى غير دلالي أو استنتاجات متكررة أن تضاهي أو تتجاوز تأثير الإقناع الذي يتحقق من خلال التفكير المتماسك، مما يظهر ميلًا قويًا للطول في تقييمات الوكلاء.

بالإضافة إلى ذلك، يُظهر البحث أن الإقناع يتسرب بشكل غير خطي في سلاسل الوكلاء متعددة الخطوات، حيث يمكن أن تعزز الوكلاء الوسيطة تأثير الإقناع أو تؤثر عليه حسب طبيعة المهمة. وأخيرًا، ومن خلال تحليل الانتباه، نجحنا في تقديم طريقة للكشف عن الحجج العدائية على مستوى المطالبات، مما يُحسن من قوة الوكلاء بشكل مستمر.