إن تقييم أمان نماذج اللغة الكبيرة (Large Language Models) يعتمد عادةً على طلبات قاسية ومباشرة. لكن، تُظهر نتائج جديدة أن موثوقية هذه النماذج تتأثر بشدة بطريقة تقديم الطلبات. ففي دراسة حديثة، تم استحداث تقنية جديدة تُدعى Retroactive Chain-of-Thought (RetroCoT)، والتي تستهدف إعادة صياغة الطلبات الضارة كمهمات إعادة بناء قضائية.

بدلاً من توجيه طلبات ضارة بشكل مباشر، تعتمد RetroCoT على افتراض أن النتيجة الضارة قد حدثت مسبقًا، متوجهة إلى النموذج ليقوم بدور المحلل القضائي لاسترجاع السلسلة السببية التي أدت إلى تلك النتيجة. وعند اختبار هذه التقنية على منصة AdvBench، أظهر RetroCoT نسبة نجاح تصل إلى 58% على نموذج gpt-4o و52% على نموذج gpt-4o-mini، مقارنةً بنسب نجاح الطلبات المباشرة التي لم تتجاوز 0% و4%.

ومع ذلك، لقد لوحظ فجوة واضحة في الأداء بين الأجيال المختلفة من النماذج. حيث لم تستجب نماذج عائلة GPT-5 بأسلوب RetroCoT على الإطلاق، محددةً بوضوح مبدأ إعادة البناء في تبريرات رفضها. ولكن، هذا الاستقرار لم يكن عمومياً عبر جميع الأشكال البراغماتية. فقد أظهرت جولة واحدة من ملاحظات متقدمة، التي تضمنت استجابة لإعادة بناء قضائية مع نقد من المقيّمين، زيادة ملحوظة في معدل النجاح من 0% إلى 48% على نموذج GPT-5.4-mini ومن 58% إلى 94% على نموذج GPT-4o.

تشير هذه النتائج إلى أن مواءمة النماذج المتطورة لا تزال معتمدة على كيفية صياغة الطلبات بدلاً من النية السيمانتية، وأن هناك مجالات جديدة من الإصلاحات البراغماتية يمكن أن تعود بفوائد ملحوظة في تحسين استجابة الأنظمة.