في عصر الذكاء الاصطناعي، أصبحت أنظمة الحوار متعددة الأدوار (Multi-turn Dialogue Systems) تمثل تحدياً كبيراً للذكاء الاصطناعي، حيث تعاني هذه الأنظمة من صعوبة في تتبع الاعتمادات عبر المحادثات الطويلة، مما يؤثر سلباً على التناسق والقدرة على التوسع. مع زيادة طول المحادثات، تصبح المعلومات أساسية ونادرة، وغالبًا ما تُدفن ضمن السياق غير ذي الصلة.

تسعى الحلول الحالية إلى معالجة هذه القضايا، ولكنها غالباً ما تُعاني من الانتظار الطويل اللازم للوصول إلى الذاكرة الخارجية، أو تفقد التفاصيل الدقيقة من خلال ملخصات متكررة. وفي محاولة لتجاوز هذه العقبات، تُقدّم دراسة جديدة إطار "التفكير الذاتي الاسترجاعي" (Self-Recall Thinking) كحل مبتكر.

يقوم هذا الإطار بتحديد الأدوار التاريخية المفيدة ويستخدمها لإنشاء ردود مناسبة من الناحية السياقية، مما يمكّن النموذج من استرجاع المعلومات بطريقة انتقائية والتفكير في السياق خلال مرحلة الاستدلال. هذه العملية تؤدي إلى عمليات استدلال داخلية تُدمج خطوات استرجاع قابلة للتفسير دون الحاجة إلى وحدات خارجية.

الإطار يتضمن ثلاث مراحل رئيسية: (1) بناء الاعتماد، من خلال إنشاء سلسلة استرجاع ذاتية؛ (2) تهيئة القدرة، عبر تدريب النموذج ليتمكن من إنشاء سلاسل استدلال باستخدام رموز استرجاع؛ (3) تحسين الاستدلال، من خلال تكثيف الدقة عبر مكافآت يمكن التحقق منها لتحسين الاسترجاع والاستدلال للحصول على إجابات دقيقة.

أظهرت التجارب التي أجريت على عدة مجموعات بيانات أن هذا الإطار يؤدي إلى تحسين درجات F1 بنسبة 4.7% وتخفيض زمن الاستجابة الشامل بنسبة 14.7% مقارنةً بالأساليب السابقة، مسجلاً توازناً مثاليًا بين زمن الاستدلال والدقة. مما جعله يتفوق على النماذج الرائدة في هذا المجال.