في عصر يتسارع فيه تطور الذكاء الاصطناعي، يُعتبر تفويض الأذونات إحدى التحديات الكبرى التي تواجه مطوري الأنظمة. يستخدم الوكلاء الذكيون بشكل متزايد اللغة الطبيعية (Natural Language) لتنفيذ مهام المستخدمين عبر الإنترنت. ولكن ما زالت الأنظمة الحالية تعتمد على نموذج OAuth الذي يمنح الأذونات استنادًا إلى مشغلات محددة (مثل TRANSFER) وليس على العمليات الخاصة بتلك المشغلات، مثل إرسال مبلغ 100 دولار إلى شخص معين.
تُظهر الأبحاث أنه لا يمكن سد الفجوة الحالية من خلال تحسين دقة نطاق الأذونات، حيث أن المتغيرات العملية تتطلب تحليلات كمية مستمرة وديناميكية، وبالتالي يترتب على تفويض الأذونات القائم على المشغل أن يمنح صلاحيات زائدية لوكلاء الذكاء الاصطناعي.
لذلك، تم اقتراح نظام "تفويض دقيق مستند إلى المهمة" (Precise Task-Scoped Implicit Authorization - PAuth)، الذي يُتيح تفويض العمليات بدقة غير مسبوقة من خلال تقديم مهمة بلغة طبيعية، مما يُفعل فقط العمليات التي تتطلبها التنفيذ الأمين لتلك المهمة. حتّى عندما يتعرض الوكيل للاختراق، يوفر هذا النظام حلاً مبتكرًا.
كيف يعمل نظام PAuth؟ يقوم كل خادم بشكل مستقل باشتقاق شريحة لغة طبيعية، وهي توصيف رمزي للطلب المتوقع، مستلهمًا من تقنية تقطيع البرنامج (program slicing). كما تُستخدم القيم المشتقة من الخوادم ضمن أطر مُوقعة تربط القيم الملموسة بالمصدر الرمزي. وبذلك، يضمن النظام أن كل عملية، وليس فقط المشغل، تتماشى مع مهمة المستخدم.
في دراسة أجريت على "AuthBench" - وهو معيار تم إنشاؤه بناءً على "AgentDojo" وتم نسخه على "OpenClaw"، تم إجراء الاختبارات عبر خمسة مجموعات خدمات مع 100 مهمة عادية و634 طلبًا عدائيًا. أظهرت النتائج أن جميع المهام العادية تم تفويضها ضمنيًا في حين تم حظر جميع الطلبات العدائية.
من المميزات الفريدة لنظام PAuth أنه يُرخي عبء الحاجة إلى موافقة المستخدم على كل طلب مع القيم المتغيرة، مما يُحسن كل من الأمان وسهولة الاستخدام. شجع هذا التطور الجديد في تفويض الصلاحيات المزيد من التفاعل والتفاعل الآمن بين المستخدمين ونظم الذكاء الاصطناعي.
تحويل الأذونات في الذكاء الاصطناعي: تفويض دقيق بالاستناد إلى المهام باستخدام اللغة الطبيعية!
تتقدم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بخطوات واسعة نحو تنفيذ المهام بلغة طبيعية، لكن الأذونات الحالية لا تكفي. نقدم نظامًا جديدًا يُتيح تفويض دقيق لمهام المستخدمين، مما يتحسن معه الأمان وسهولة الاستخدام.
المصدر الأصلي:أركايف للذكاء
زيارة المصدر الأصلي ←جاري تحميل التفاعلات...
