يُعتبر التعب أثناء القيادة أحد أكبر التحديات التي تهدد سلامة السكك الحديدية. لقد قدم الباحثون في دراسة جديدة نظام مراقبة يعتمد على الرؤية ومجهز بكاميرا واحدة متجهة للأمام، بالإضافة إلى شبكة عصبية رسومية (Graph Neural Network)، لتصنيف حالات سائق القطارات بين "منبه" و"غير منبه"، بالإضافة إلى تصنيف حالات الطوارئ السلوكية.

للخروج بأعلى دقة ممكنة، قام فريق البحث بإجراء دراسة تفصيلية لمقارنة ثلاثة تكوينات ميزات: فقط هيكل العظام (Skeletal)، فقط الوجه (Facial)، والجمع بين كليهما. أظهرت النتائج التجريبية أن الجمع بين ميزات الوجه وهيكل العظام يحقق أعلى دقة تصل إلى %81 في نموذج التصنيف الثلاثي، وذلك في ظروف الإضاءة الجيدة، متفوقًا على النماذج التي تعتمد على ميزات الوجه أو الهيكل فقط.

علاوة على ذلك، أثبت الجمع بين ميزات الوجه وهيكل العظام دقة تصل إلى %99 في تصنيف حالات "منبه/غير منبه" تحت نفس ظروف الإضاءة. وأدخلت الدراسة أيضًا مجموعة بيانات فيديو RGB مسيطر عليها تحتوي على سلوكيات "منبه" و"غير منبه" وسلوكيات طارئة مسجلة تحت ثلاثة ظروف إضاءة مختلفة.

تمثل هذه المساهمات خطوة نحو تحقيق التعرف السلبي وغير التلامسي على حالات سائق القطارات استنادًا إلى الديناميات الحركية للوجه والجزء العلوي من الجسم، وهو ما قد يُحدث ثورة في طرق مراقبة سلامة السائقين في المستقبل.