في خطوة تقنيّة مثيرة، توصل باحثون إلى طريقة جديدة لتدريب نماذج العالم (World Models) باستخدام الفيديوهات غير المصنفة بشكل تقليدي. يعد هذا الإنجاز بمثابة ثورة في طريقة اعتماد الذكاء الاصطناعي على بيانات الحركة.

تعتبر البيانات المصنفة ضرورية لتدريب النماذج القابلة للتحكم (Controllable Models)، لكنها غالبًا ما تكون شبه معدومة أو تتطلب موارد ضخمة لجمعها. اعتمد الباحثون في دراستهم على فيديوهات عادية بدون تسميات، واستخرجوا منها معلومات حركية وظيفية دون الحاجة لتدريب مسبق.

تظهر الطريقة المعتمدة على تحليل المكونات الرئيسية (Principal Components Analysis) كيفية تتبع تغيير بكسلات الصور عبر الإطارات، مما يتيح لهم استخراج إشارات تحكم حقيقية قائمة على هيكل الحركة المتكرر. ما يثير اهتمامنا، هو القدرة على توليد أوامر تحكم مثل السرعة والزاوية بطريقة قابلة للتنفيذ، بالرغم من عدم توفر معلومات عميقة عن الحركة في الفيديو.

أحد التحديات الكبيرة التي تواجهها هذه النماذج كانت القدرة على عدم الاعتماد على إشراف تفصيلي على مستوى البكسل. ولكن الباحثون ابتكروا ناقدًا داخليًا يقوم بتقطير نماذج تعليمية دون الحاجة إلى العودة للخلف في عملية التصحيح ذاتية التوجيه.

تمكن النموذج المقترح من التكيّف مع التفاصيل الدقيقة للحركات، بما في ذلك القدرة على العكس والتوقف، وهي خصائص تعكس براعة في التصميم. على الرغم من أن حركات الرجوع كانت أقل من 1% من بيانات التدريب، إلا أن النموذج تعلم تنسيق ردود الأفعال بطريقة ملموسة.

هذا الابتكار لا يمثل فقط خطوة للأمام في مجال نماذج الحركة، بل يفتح آفاق جديدة لكيفية تدريب الذكاء الاصطناعي في المستقبل، من خلال الاعتماد على البيانات المتاحة بسهولة.