تشهد دراسات تحليل الشبكات الهيكلية في العقول (Structural Connectomes) تحديات عديدة نتيجة لاختلافات في أساليب الإجراء (Scanning Protocols) والمعدات المستخدمة، مما يؤدي إلى تباين معقد قد يؤثر على النتائج. في هذا السياق، تسلط دراسة جديدة الضوء على تطوير نموذج تعلم غير مُراقب (Unsupervised Learning) قادر على تمثيل الشبكات الهيكلية في فراغ منخفض الأبعاد، مما يساهم في فصل تأثيرات الإجراء عن التباين البيولوجي.

تتناول الدراسة الفروق المكتسبة بين المواقع المختلفة والأجهزة المستخدمة في التصوير بالرنين المغناطيسي (dMRI). أساليب تقليل الأبعاد التقليدية عادة ما تعتبر كل التباينات على أنها مستمرة، مما يؤدي إلى دمج التأثيرات الإجرائية في فراغ كامن بدون إدراك دقيق. وعلى الرغم من أن النماذج الهجينة الحديثة قد جمعت بين مكونات منفصلة ومستمرة لمعالجة هذه الحالة، إلا أنها غالباً ما تتطلب توقيتاً يدوياً لتحديد السعة لضمان التقاط المكون المنفصل للتباين المطلوب.

تقدم هذه الدراسة إطاراً غير مُراقب يزيل الحاجة إلى التوقيت اليدوي من خلال تقنيات معينة حيث يتم تعديل مخرجات الترميز (Encoder Outputs) قبل فك الترميز (Decoding)، مما يسمح للنموذج بالتوازن التكيفي بين المتغيرات الكامنة المستمرة والمنفصلة خلال تدريب النموذج.

قامت الدراسة بتجميع مجموعة بيانات شاملة تتكون من 7,416 شبكة هيكلية تميل إلى أعمار متفاوتة تتراوح من 2 إلى 102 سنة، شملت 13 دراسة و25 مجموعة من المعلمات الإجرائية. من بين هؤلاء، كان 5,900 شخصاً غير مصابين بأية اضطرابات معرفية، بينما كان 877 مصاباً بضعف معرفي معتدل (Mild Cognitive Impairment) و639 مصاباً بمرض الزهايمر (Alzheimer’s Disease).

عند مقارنة النموذج المقترح بأنماط تقليدية مثل النموذج التلقائي المتغير (VAE) وتقنيات تحليل المكونات الرئيسية (PCA) مع تجميع كMeans، نجد أن التعديل البنائي (Architectural Annealing) للنموذج يظهر أداء تفوق ملحوظ في القدرة على التعلم (ARI=0.53، p<0.05). أظهرت النتائج أن وجود فراغ كامن هجيني مستمر ومنفصل، مع تعديل بنائي بدلاً من تعديل مرتبط بالخسارة، يمنح آلية غير مُراقبة فعالة لالتقاط التباين المكتسب في dMRI، مما يسهم في استعادة توزيع المجموعات وفقاً لاختلافات المحطات والبروتوكولات.