في عالم الذكاء الاصطناعي، حققت نماذج العالم (world models) تقدمًا ملحوظًا في التخطيط والمحاكاة والتفاعل الجسدي مع البيئة. ومع ذلك، لا تزال مشكلة تحسين نماذج العالم المُعدة مسبقًا حسب هدف محدد من قبل المستخدم تمثل تحديًا كبيرًا. حيث إن كل حملة لتحقيق الأهداف غالبًا ما تتطلب اكتشاف استراتيجيات تحسين جديدة من الصفر، وهذا يعني أن المعرفة المكتسبة نادرًا ما تنتقل إلى النموذج التالي.

بينما تقوم بعض الوكالات البحثية بتلقائية دورة التحسين، فإنها غالبًا ما تتعامل مع الاستراتيجيات الناجحة كأدلة قابلة لإعادة الاستخدام دون وجود ضوابط دقيقة لتحديد متى يكون النقل مناسبًا.

من هنا، يظهر اقتراح جديد يتمثل في فكرة أن الاسترجاع ليس نقلًا فعليًا: فاستراتيجية تم التحقق منها لنموذج قد تكون مجرد فرضية تحسين لنموذج آخر، ولا تصبح معرفة قابلة للنقل إلا بعد التحقق التجريبي على الجانب المستهدف.

وبناءً على هذا المفهوم، قدمت الفرق البحثية إطار VERDI الذي يمثل الطريقة الجديدة لتحسين نماذج العالم المعقدة. يقوم VERDI بتوصيف كل نموذج عبر بروبوزات مشتركة خلال وقت الاستدلال لبناء بصمة تحسين (Optimization Fingerprint) خاصة به. يستخدم النظام المعرفة السابقة ذات الصلة كمجموعة من الفرضيات المرتبة، ويقوم بالتحقق من كل خيار مرشح بمساعدة جهة تحقق ثابتة قبل اعتماده كدليل قابل لإعادة الاستخدام. كما تثير التناقضات بين البصمات المجاورة تطور البروبات، مما يؤدي إلى تحسين مستمر للتمثيل التشخيصي ذاته.

أظهرت التجارب التي أجريت على Ctrl-World وعائلة Cosmos وRoboCoin أن VERDI يقلل من تكلفة البحث بمعدل 68%، وتكلفة وحدة معالجة الرسوميات (GPU) بمعدل 69%، ويخفض النقل السلبي من 0.34 إلى 0.06، مع دقة تبلغ 83% في التنبؤ بنتائج النقل.

إن التطورات مثل VERDI ليست مجرد خطوات بسيطة، بل تمثل ثورة في كيفية تعاملنا مع الذكاء الاصطناعي، مما يسهل علينا تحسين التجارب وتحقيق نتائج أفضل في المستقبل.