أصبح للواقع الافتراضي (Virtual Reality) أهمية متزايدة في حياتنا اليومية، حيث يُستخدم في مجالات متعددة مثل التدريب والترفيه. لكن مع هذه الفوائد، تبرز التحديات المتعلقة بسلامة المستخدمين، لا سيما في حالات فقدان التوازن. في محاولة لمعالجة هذه المشكلة، أُجريت دراسة جديدة تركز على تصنيف حالات التوازن باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence).

تستند الدراسة إلى مقارنة بين نماذج التعلم الآلي (Machine Learning) والتعلم العميق (Deep Learning) لتصنيف حالات التوازن في بيئات الواقع الافتراضي تحت تأثيرات بصرية متنوعة. قد تم استخدام مجموعة بيانات متعددة الوسائط تضم إشارات حركية (Kinematic) وإشارات كهربائية عضلية (Electromyographic - EMG) ونشاط كهربية الجلد (Electrodermal Activity - EDA).

لفهم قدرات النماذج بشكل أعمق، تم تحضير البيانات لمهمة ثنائية تميز بين حالات التوازن والاختلال، وتم تطبيق طريقة تقليل العينة حسب المشاركين لمعالجة التوزيع غير المتوازن للبيانات. تم تقييم جميع النماذج باستخدام تقنية Leave-One-Participant-Out (LOPO) لتحديد القدرة على التعرف على المشاركين غير المعروفين.

كان نموذج ال Mi-CNN المستوحى من نمط الثعابين هو الأكثر دقة، حيث سجل نسبة 96.76%. ولتعزيز التفسير، أُجريت تحليل SHapley Additive exPlanations (SHAP) الذي أظهر أن الخصائص الحركية كانت الأكثر تأثيراً في التصنيف، مما يشير إلى أهمية أنماط حركة الجسم في رصد حالات عدم التوازن.

كما استُخدمت الخصائص المصفاة الأعلى من حيث الأهمية، ورغم تقليل البعد المدخلات بنسبة 33%، احتفظ النموذج بأدائه الجيد مع نسبة دقة بلغت 0.957 ونسبة F1-score مماثلة.

تشير هذه النتائج إلى أن استخدام الاستشعار المتعدد الوسائط والتعلم العميق القائم على الزمن، إلى جانب تقنيات الذكاء الاصطناعي القابلة للتفسير، يمكن أن تدعم تصنيف موثوق للحالات المرتبطة بالخلل التوازني في الواقع الافتراضي. إن التعرف الدقيق على حالات عدم التوازن قد يزيد من الوعي بمخاطر السقوط ويساعد في تطوير أنظمة واقع افتراضي أكثر أمانًا وتكيفًا مع احتياجات المستخدمين.