مع تسارع تطور الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI)، تبرز الحاجة لفهم تأثيراته المعمارية الفريدة في مراكز البيانات. ولقد أعدت دراسة جديدة تحت عنوان "التأثيرات المعمارية لعمليات الذكاء الاصطناعي الوكيل"، تستعرض طيفًا واسعًا من عمليات العمل الوكيل، إلى جانب التحديات التي تواجه الموارد المستخدمة.

تُظهر الدراسات التي أجريت في خوادم مايكروسوفت أزور (Microsoft Azure) والإطارات مفتوحة المصدر أن التنفيذ الوكيلة يتسم بالتفكك وتنوع الطبيعة. حيث تتوسع الطلبات لتشكل سلسلة من استنتاجات نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) واستدعاءات الأدوات، مما يستدعي اتخاذ قرارات تنسيق معقدة التي تعبر باستمرار الحدود بين وحدة المعالجة المركزية (CPU) ووحدة معالجة الرسوميات (GPU).

وتمتد آثار هذا التنفيذ المفكك إلى زيادة الطلب على الموارد، حيث إن هيكل التنفيذ يقوم بتحديد الحمل على مر الزمن، مما يؤدي إلى تفاوت الحمل ولا سيما عند حدوث زيادة مفاجئة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن تنوع المهام والأدوات يوسع هذه الفروق، مما يكشف عن عدم تطابقات معمارية في الخوادم التقليدية.

لإيجاد حلول، قدم الباحثون نموذج "أجاورا" (Agora)، وهو عبارة عن بروتوتايب للخوادم العادية، الذي يقوم بجمع النوى غير المستخدمة لوحدات المعالجة المركزية من أجل تحسين الأداء ودعم تأخير الذكاء الاصطناعي الوكيل ضد الانقطاعات. وعلى الرغم من أن النموذج يقوم بتقليل استهلاك الذاكرة، فإنه يقوم بزيادة عدد الوكالات على كل وحدة معالجة رسومية مع تحضير حالة الوكالة التالية لإخفاء فترات الانتقال.

تسعى هذه الابتكارات إلى تحسين الاستخدام والكفاءة من خلال تخصيص المهام بشكل أفضل، مما يؤدي إلى تحقيق زيادة كبيرة في الإنتاجية والأداء العام للخوادم. فإن هذه النتائج تفتح آفاقًا جديدة لتصميم معماريات خوادم متطورة في عصر الذكاء الاصطناعي الوكيل.