في ظل التطورات السريعة في مجال الذكاء الاصطناعي، يأتي السؤال المهم: هل يمكن للاستفادة من الخبرة الطبية أن تعزز قدرة أنظمة التعلم الآلي (Machine Learning) في الكشف عن الارتباك (Delirium)؟

يعتبر الارتباك من الحالات الشائعة التي تظهر في المرضى بالمستشفيات وغالباً ما تمر دون اكتشاف أثناء الرعاية الروتينية. وللوصول إلى إجابة هذا السؤال، تم تطوير إطار عمل تفاعلي يُعرف باسم "UC-iML" والذي يركز على دمج الخبرة الصحية مع النمذجة القابلة للتفسير.

تتميز هذه المنهجية بدمج المتغيرات الإدارية ونتائج المختبرات والأدوية والمؤشرات النصية المستمدة من الأشعة. يتم إشراك الأطباء في تحسين الخصائص وتقييم النموذج، مما يضمن أن تكون المدخلات تعكس الجوانب السريرية الهامة. استخدام تقنية "SHAP" (Shapley Additive exPlanations) يجعل من الممكن تسليط الضوء على أهمية كل خاصية في اتخاذ القرارات.

باستخدام بيانات تضم 3,862 حالة من ستة مستشفيات في تورنتو، تم تقييم تصنيفات مشرفة قياسية من خلال اختبارات فصل زمني وفرق اختبار في مرحلة لاحقة. أثبت الإطار المطور قدرته على تحقيق تمييز أفضل وقوة زمنية أعلى مقارنة بالنسخ الآلية والنماذج الأساسية، مما يسهل إدراك الإشارات السريرية ذات المعنى.

الخلاصة هي أن إطار العمل "UC-iML" يمثل نموذجًا عمليًا يجمع بين البشر والتكنولوجيا للنمذجة السريرية ذات الصلة بالارتباك، وهو متاح للاستخدام ليكون خطوة كبيرة في تحسين الرعاية الصحية.