في عالم الألعاب، يتزايد الاهتمام بتصميم شخصيات غير لاعب تحمل تأثيرات عاطفية (Affective Non-Player Characters - ANPCs). وقد بدأ الباحثون والممارسون في استخدام أطر عمل الحوسبة العاطفية (Affective Computing) لتحسين هذه الشخصيات من خلال منحها شخصيات وعواطف وعلاقات اجتماعية.

وبدأت الأضواء تتسع على نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models - LLMs) كأداة محتملة لتعزيز تصميم الشخصيات بشكل ديناميكي عند دمجها مع هذه الأطر. إلا أنه لا يزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحري ما إذا كانت هذه النماذج تمثل فعلاً صفات بشرية.

وفي دراسة جديدة، أجرى الباحثون تحليلاً شاملاً لاستكشاف قدرات نماذج اللغات الضخمة في توليد محتوى يتماشى مع الشخصية الإنسانية، مستخدمين نموذج الخمسة الكبار واختبار الشخصية الدولي (International Personality Item Pool - IPIP). وهدفت هذه الدراسة إلى تقييم أداء نماذج LLM المختلفة، بما في ذلك النماذج الرائدة (frontier models) والمحلية، من خلال قاعدة بيانات واسعة تضم أكثر من 50,000 استبيان شخصي.

تضمنت منهجية البحث تقييم LLMs باستخدام عناصر اختبار يتم تقييمها ذاتياً لكل شخصية، ثم مقارنة المخرجات ببيانات البشر. أبرزت النتائج أن بعض النماذج المحلية لم تتطابق إطلاقًا مع أي شخصية بشرية، بينما حققت النماذج الرائدة تطابقًا يصل إلى 100% في بعض الحالات.

هذه النتائج تؤكد أن شخصيات NPC يمكن أن تحاكي خصائص شخصية بشرية باستخدام LLMs، مما يفتح أفقًا جديدًا لمطوري الألعاب والباحثين لتطبيق هذه الطرق في تصميم شخصيات غير لاعب معبرة بدقة عن المشاعر والسمات البشرية.