تُعتبر لغة Fortran حجر الزاوية في عالم الحوسبة عالية الأداء منذ عقود، ورغم ذلك، فهي تواجه فجوة واضحة في الخبرة. فبينما يتزايد عدد العلماء الشباب الذين لا يملكون خبرة كافية في هذه اللغة، يواجه المطورون المخضرمون صعوبة في الانتقال إلى أنظمة البرمجة الحديثة مثل JAX. نتيجةً لذلك، يظهر أسلوب جديد من البرمجة يعرف بـ "Fython"، حيث يُكتب كود Python بعقلية Fortran، مما يؤدي إلى فقدان الاستفادة من الأطر الحديثة.

لذا، تم تقديم إطار عمل FGPT، وهو إطار تحويل مصمم خصيصًا لسد هذه الفجوة. يوفر FGPT سلسلة من المراحل لتحويل كود Fortran إلى نماذج متوافقة مع GPU، أو فورتران ذات تمايز آلي عبر Tapenade، أو سكربتات NumPy وJAX.

يتكون هيكل FGPT من ثلاث مراحل رئيسية:
1. **الواجهة الأمامية:** تقوم بتحليل كود Fortran واستخراج الإجراءات المستهدفة بجميع تبعياتها.
2. **الواجهة الوسطى:** تقوم بتخفيض الكود إلى تمثيل وسيط، ثم تحويله إلى فورتران متوافق مع GPU أو ذو تمايز آلي، أو إلى صنف NumPy.
3. **الواجهة الخلفية:** تحول سكربتات NumPy إلى وحدات JAX محسّنة لتسريع الأداء على GPU والتمايز التلقائي.

إن النماذج اللغوية الكبيرة (Large Language Models) تفشل عند تطبيقها على نطاق الأكواد العلمية المجتمعية، التي تمتد غالبًا إلى مئات الآلاف من الأسطر، حيث تكون التحولات المستمرة والدقة الرقمية الصارمة والتحقق ضد اختبارات الإنتاج أمورًا غير قابلة للتفاوض. لذلك، يستجيب FGPT لهذه التحديات من خلال الحفاظ على دلالات البرنامج طوال عملية الترجمة.

بعد أن تم التحقق من إطار العمل على نماذج متعلقة بنماذج المناخ، تم إثبات قدرته على إنتاج تطبيقات Python صحيحة وقابلة للتمايز دون الحاجة إلى تدخل يدوي. من خلال الدمج بين تقنيات المترجم الصارمة ودعم تسريع الأداء الحديث، يوفر FGPT مسارًا موثوقًا وقابلًا للتوسع لتحديث الأكواد القديمة بلغة Fortran.