مع زيادة استخدام نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) كوكلاء مستقلين، أصبح فهم سلوكهم الاستراتيجي في بيئات متعددة الوكلاء تحديًا حاسمًا. في دراسة جديدة، تم تطوير بيئة محكمة يمكن من خلالها ملاحظة وقياس السلوك الاستراتيجي بشكل مباشر. تم تقديم محاكاة متعددة الوكلاء على نطاق واسع في نموذج مبسط لمدينة نيويورك، حيث يتفاعل وكلاء مدفوعون بنماذج اللغة الكبيرة تحت حوافز متعارضة.

الوكلاء الزرق (Blue Agents) يسعون للوصول إلى وجهاتهم بكفاءة، بينما يحاول الوكلاء الحمر (Red Agents) تحويلهم نحو طرق مليئة باللوحات الإعلانية باستخدام لغة مقنعة لزيادة عائدات الإعلانات. ومع وجود هويات مخفية، تصبح الملاحة وسائطًا اجتماعية، مما يجبر الوكلاء على اتخاذ قرارات حول متى يثقون أو يخدعون.

تدرس هذه المحاكاة التعلم عبر سياسة محدثة من خلال عملية محاكاة تكرارية التي تعمل على تحديث سياسات الوكلاء عبر جولات تفاعل متكررة مستخدمة تقنية تحسين كاهنمان-تفيرسكي (Kahneman-Tversky Optimization - KTO). حيث تم تحسين الوكلاء الزرق لتقليل التعرض للوحات الإعلانات مع الحفاظ على كفاءة الملاحة، بينما تكيف الوكلاء الحمر لاستغلال نقاط الضعف المتبقية.

على مدار الجولات، تحسنت أفضل سياسة زرقاء من نجاح المهمة من 46.0% إلى 57.3%، رغم بقاء التعرض العالي للخداع عند 70.7%. أظهرت السياسات اللاحقة تعاونًا انتقائيًا أقوى مع الحفاظ على كفاءة المسار. ومع ذلك، لا يزال هناك تبادل مستمر بين الأمان والمساعدة: السياسات التي تقاوم التوجيه العدائي بشكل أفضل لا تكمل المهمة بشكل مثالي.

بشكل عام، تظهر النتائج أن وكلاء نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) يمكنهم إظهار سلوك استراتيجي محدود، بما في ذلك الثقة الانتقائية والخداع، رغم أنهم لا يزالون عرضة بشكل كبير للإقناع العدائي.