في دراسة جديدة نُشرت على منصة arXiv، تم تسليط الضوء على كيف يمكن للغة المستخدمة في الحوار مع نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) أن تؤثر بشكل كبير على تفاعلاتها، خاصة في حالات اتخاذ قرارات استراتيجية خطيرة مثل النصيحة بشأن الهجمات النووية. أظهرت الدراسة أن استخدام اللغة اليابانية أثناء التفاعل مع نماذج الذكاء الاصطناعي يمكن أن يقلل بشكل ملحوظ من توصيات الهجوم، حيث انخفضت نسبة إطلاق النيران في نموذج Claude من 40% إلى 0% في السيناريوهات التي كانت فيها الهجمات غير ضرورية.

وقد أجرى الباحثون تجارب على تسعة نماذج من ست شركات مختلفة، واستخدموا مواقف ذات طابع أخلاقي خلال اختبار تأثير اللغة على القرارات. عندما طُلب من النماذج التفكير باللغة اليابانية استجابةً لمحفزات إنجليزية، شهدت النتائج تغيرًا دراماتيكيًا؛ حيث انخفضت معدلات الإطلاق من 93% إلى 37%، مما يشير إلى أن اللغة التي يُطلب من النموذج التفكير بها تلعب دورًا أساسيًا، وليس اللغة المستخدمة في المدخلات.

وجد الباحثون أن النماذج التي تم توجيهها للتفكير باللغة اليابانية بدأت في توليد مفردات أخلاقية أو نموذجية مثل "التكلفة الأخلاقية" و"ملايين الأرواح" بشكل تلقائي، مما يعكس عمق الفهم الأخلاقي الذي قد يُغفل في تفاعلات اللغة الإنجليزية.

إلا أن خمسة نماذج أخرى لم يُظهر أي تأثير للغة، حيث استمرت في تقديم توصيات تتجاهل الاعتبارات الأخلاقية في معظم الحالات. هذا يسلط الضوء على أهمية تكثيف جهود الأمان في الذكاء الاصطناعي وتجنب الاعتماد فقط على الإنجليزية في تقييم المخاطر والسدادات المحتملة التي قد تكون موجودة بلغات أخرى.