تعتبر عملية تقسيم الصور الطبية أمرًا حيويًا لعمليات الرعاية الصحية مثل تخطيط العلاج وتقييم الأمراض. ومع أن الأدوات المتخصصة مثل TotalSegmentator وMRSegmentator تحقق أداءً قويًا، إلا أنها تتطلب مجموعات بيانات مرقمة كبيرة للتدريب. بينما توفر نماذج الأساس الطبية (Medical foundation models) بديلاً واعداً من خلال التدريب الشامل على نطاق واسع الذي يقلل من عبء التوصيف للمهام الجديدة، إلا أن الأداء في حالة عدم توفر البيانات ما زال محدوداً.

تقدم تقنية الضبط الفعال للبارامترات عبر التكيف منخفض الرتبة (Low-Rank Adaptation أو LoRA) وسيلة فعالة للتخصص مع عدد قليل من البارامترات القابلة للتدريب. تبقى تساؤلات هامة: كم عدد الحالات المرقمة التي تحتاجها لتحقيق أداء تقسيم مفيد سريريًا؟

للإجابة على هذا السؤال، قمنا بتكييف نموذج MedSAM3 باستخدام LoRA لتقسيم خمسة أعضاء بطنية (الكبد، الكلى، الطحال، المرارة، والبنكرياس) في صور الأشعة المقطعية (CT) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) باستخدام عدد قليل من الحالات المرقمة، وهي 1، 2، 5، و10 حالات، يتم تقييم النتائج باستخدام مجموعة بيانات AMOS22.

عند استخدام فقط 10 حالات، حققت النماذج أداءً تنافسياً مع الأنظمة المتخصصة المدربة على كميات ضخمة من البيانات. من المثير للاهتمام، أن هذا يتضمن تقسيم موثوق للمرارة (Dice 0.68 CT، 0.59 MRI) حيث تفشل الأدوات الحالية بشكل شبه كامل (Dice 0.0004). في حين أن الأداء بقية الأعضاء (الكبد، الكلى، الطحال) ظل في حدود 5-10% من أداء MRSegmentator باستخدام أكثر من 100 مرة أقل من البيانات المرقمة.

علاوة على ذلك، أظهرت التحقق الخارجي على مجموعة بيانات تقسيم القلب الكلي أن هذه الطريقة تمتد إلى تقسيم القلب، وهو استخدام يتجاوز نطاق TotalSegmentator وMRSegmentator، حيث تحقق الأداء التنافسي للحجرات اليسرى (LV) باستخدام فقط 10 حالات مرقمة. يتطلب التدريب فقط من 3 إلى 5 ساعات لكل عضو على وحدة معالجة الرسوم (GPU) واحدة، مما يجعل العملية أسرع بحوالي 2-3 مرات مقارنةً بخوارزمية nnU-Net.

تشير هذه النتائج إلى أن عشر حالات مرقمة كافية لتحقيق تقسيم مفيد سريريًا، مما يقلل بشكل فعال من العقبات بالنسبة لتوصيف الصور ومدة التدريب. هل تتوقع أن تعيد هذه التقنية تعريف كيفية التعامل مع الصور الطبية في المستقبل؟ شاركونا آراءكم في التعليقات.