تعتبر عملية استخراج (Segmentation) أنسجة دماغ الجنين من صور الرنين المغناطيسي (MRI) أمرًا حيويًا للتشخيص المبكر للعيوب الخلقية وتحسين رعاية ما قبل الولادة. ومع ذلك، تظل هذه المهمة صعبة بسبب حركات الجنين، وانخفاض تباين الأنسجة، والتنوع الكبير في الأناتومي عبر مراحل الحمل، خاصة عند التعامل مع هياكل معقدة مثل المادة البيضاء (White Matter) والمادة الرمادية (Gray Matter) والبطينات الجانبية (Lateral Ventricles) وغيرها.

تقدم هذه الدراسة نموذجًا جديدًا يعتمد على تقنيات التعلم العميق يجمع بين مشفر ResNet-34 ومشفر خفيف باستخدام وحدات متعددة الطبقات (MLP) لتحسين خصائص النموذج. يهدف هذا التصميم إلى تعزيز قدرة النموذج على الحفاظ على الحدود التشريحية وتقليل الأخطاء الناتجة عن حركة الجنين والتباين في شدة الإشارات.

تحقق الكفاءة الحاسوبية من خلال تقليل عدد المعلمات، واستخدام تصعيد ثنائي التداخل (Bilinear Upsampling) بدلاً من عمليات الالتفاف المعكوسة، مما يساهم في تسريع الأداء دون التضحية بالدقة. تم تدريب النموذج وتقييمه على مجموعة بيانات FeTA 2021 باستخدام تقنية التحقق المتقاطع (5-fold cross-validation)، حيث تفوق الأداء على النماذج الأساسية مثل UNet وDeepLabV3، محققًا متوسط دقة يصل إلى 97.37% مع معدل تشابه ديس (Dice Similarity Coefficient) يبلغ 90.33%.

ابتكار النموذج أيضًا أظهر قابلية تنفيذ عالية مع وقت استجابة سريع، مما يجعله مناسبًا للتكامل ضمن سير العمل السريري في الوقت الحقيقي. هذه الإنجازات تعكس مستقبلًا واعدًا للذكاء الاصطناعي في مجال الطب، خصوصًا في تحسين نتائج رعاية الأجنة.