تواجه أنظمة التحكم بإشارات المرور تحديات كبيرة في التعامل مع الطلب المتغير على الحركة المرورية، حيث تجد الطرق التقليدية نفسها عاجزة عن التكيف مع هذه الديناميكيات. لكن الآن، يفتح بحث جديد أفقاً جديداً لتحسين هذا النظام من خلال دمج نماذج لغوية ضخمة (Large Language Models) مع نماذج تعلّم متكرر طويلة المدى (Long Short-Term Memory) لضمان إدارة أفضل لحركة المرور.

يتمثل النهج المقترح في إطار عمل مبتكر يقوم على التنبؤ بحالات المرور في المستقبل، حيث يعتمد على وحدة LSTM للتنبؤ بطول الطابور، فترة الانتظار، عدد المركبات، ومدى استخدام الممرات. بينما تتولى وحدة التحكم التنبؤية توليد إجراءات إشارة مرورية مرشحة، تقوم وحدة LLM باستخدام مدخلات حالة المرور المنظمة لتقييم هذه الإجراءات وتقديم تشخيصات للازدحام، وتوصيات لتعديل الفترات الزمنية، وشرح باللغة الطبيعية.

لضمان موثوقية التشغيل، تتم مراجعة جميع توصيات وحدة LLM بواسطة فلتر أمان قبل تنفيذها. تم إجراء تجارب محاكاة باستخدام بيئة SUMO لمقارنة الطريقة المقترحة مع طرق التحكم التقليدية تحت ظروف طلب متوازن وزيادة مفاجئة. أظهرت النتائج أن الأسلوب الجديد يحسن كفاءة المرور، خاصةً في ظروف حركة المرور الديناميكية، دون أي انتهاكات للقيود اللاحقة على الأمان.

تظهر هذه الدراسة أن دمج نماذج LLM يمكن أن يعزز التحكم في إشارات المرور، حيث تعمل كعناصر دعم القرار بدلاً من كونها وحدات تحكم منخفضة المستوى. في عالم يتجه نحو التحول الرقمي، يبشر هذا الابتكار بجيل جديد من التحكم في حركة المرور وأكثر أمانًا.